← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
3273 · ص295 · ج11
٤٢١١ - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا ينبغي لصديق أن يكون لعانًا" رواه مسلم وغيره، والحاكم ١ وصححه، ولفظه: قال: "لا يجتمع أن تكونوا لعانين صديقين". قوله: (وعن أبي هريرة) تقدم الكلام عليه. قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا ينبغي لصديق أن يكون لعانًا) الحديث. الصدِّيق هو المبالغ في الصدق واللعان المبالغ في اللعن، واللعن هو الإبعاد من الخير وفي الترمذي ٢ عن ابن مسعود أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ليس المؤمن بالطاعن ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء"؛ والبذيء بالذال المعجمة [والمدّ هو] المتكلم بالفحش ورديء الكلام وتقدم ذلك في الأدب. ٤٢١٢ - وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: "مر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأبي بكر، وهو يلعن بعض رقيقه، فالتفت إليه، وقال: لعانين وصديقين؟ كلا ورب الكعبة، فعتق أبو بكر -رضي اللَّه عنه- يومئذ بعض رقيقه. قال: ثم جاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: فقال لا أعود" رواه البيهقي ٣. قوله: (وعن عائشة) تقدم الكلام عليها. قوله: (مر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأبي بكر وهو
١ صحيح مسلم (٨٤) (٢٥٩٧)، المستدرك للحاكم (١/ ١١٠). ٢ سنن الترمذي (١٩٧٧)، وقال: هذا حديث حسن غريب، وقد روي عن عبد اللَّه من غير هذا الوجه. ٣ شعب الإيمان (٤٧٩١)، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣١٩)، وابن أبي الدنيا في الصمت (٦٨٩)، والطبراني في الدعاء (٢٠٨٢) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٢٧٨٥).