3346 · ص464 · ج11
فإنه لا يلم بجسدك [غير] مرض الموت أو قريبا من هذا، ويقال لو كان الكلام من فضة لكان السكوت من ذهب.
٤٣٢٥ - وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة -رضي اللَّه عنه- أَن رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر ويَشْهد أَنِّي رَسُول اللَّه فليسعه بَيته وليبك على خطيئته وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا ليغنم وليسكت عَن شَرّ فَيسلم" رواه الطبراني ١ والبيهقي في الزهد ٢.
قوله وروي عن أبي أمامة تقدم الكلام عليه.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر ويشهد أني رسول اللَّه الحديث. الإيمان في اللغة هو التصديق بالقلب باللَّه وملائكته إلى آخره. قال اللَّه تعالى {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} ٣ أي بمصدق.
[قوله] واليوم الآخر هو يوم القيامة. قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرا ليغنم أو ليسكت عن الشر فيسلم الحديث. قال ابن عطية ٤ سمي اليوم الآخر لأنه لا ليك بعده ولا يسمى يوما إلا ما عقبه ليل قلت فهذا الحديث نص صريح في أنه ينبغي أن لا يتكلم إلا إذا كان الكلام
١ المعجم الكبير للطبراني (٨/ ١٦٨/ ٧٧٠٦)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٩٩) رواه الطبراني، وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف. وضعفه جدًا الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (١٧٠١).
٢ البيهقي في الزهد (٢٣٤).
٣ سورة يوسف، الآية: ١٧.
٤ المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (١/ ص ٩٠).