← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
34 · ص377 · ج1
تعالى {وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} ١ فقيل: الحفظة يشهدون للأنبياء بالتبليغ وعلى الكفار بالتكذيب واحدهم شاهد كطائر وأطيار وصاحب وأصحاب ٢ ويجوز أن يكون شهيدا كشريف وأشراف ويتيم وأيتام ٣ انتهى قاله في الديباجة، وفسره النووي أيضًا أبسط من ذلك، فقال نقلا عن العلماء ٤: معناه من رايًا بعمله وسمَّعه للناس ليكرموه ويعظموه ويعتقدوا خيرا سمع الله به يوم القيامة الناس وفضحه على رؤوس الأشهاد وقيل معناه: من سمع بعيوب الناس وأذاعها أظهر الله عيوبه، وقيل: أسمعه المكروه وقيل: أراه الله تعالى ثواب ذلك من غير أن يعطيه إياه ليكون حسرة عليه وقيل: معناه من أراد بعمله الناس أسمعه الله وكان ذلك حظه منه انتهى. ٣٦ - وَعَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول من قَامَ مقَام رِيَاء رايا الله بِهِ وَمن قَامَ مقَام سمعة سمع الله بِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسنَاد حسن ٥.
١ سورة غافر، الآية: ٥١. ٢ التفسير البسيط (٤/ ١٨). ٣ تفسير ابن عطية (٤/ ٥٦٤). ٤ شرح النووي على مسلم (١٨/ ١١٦). ٥ أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٥٦ رقم ١٠١)، والضراب في ذم الرياء (٢٧). قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٢٣: رواه الطبراني، وإسناده حسن. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢٧).