← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
3414 · ص613 · ج11
يراه حقا وقيل هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله، اهـ. وقال بعضهم الكبر بطر الحق فهو دفعه وإنكاره ترفعا وتجبرا، والبطر الطغيان عند النعمة. قوله -صلى الله عليه وسلم-: غمط الناس بفتح الغين المعجمة وسكون الميم وبالطاء المهملة هكذا هو في نسخ صحيح مسلم. قال القاضي عياض ١ وفي البخاري أيضا بالطاء المهملة، قال [وبالظاء] ذكره أبو داود في مصنفه وذكره أبو عيسى الترمذي وأبو داود [و] غمص بالصاد المهملة وهما بمعنى واحد وهو احتقارهم وازدراؤهم، يقال غمطه يغمطه، فتح الميم وكسرها. [وفي رواية ولكن الكبر من بطر الحق، هذا على الحذف، أي ولكن ذو الكبر من بطر أو ولكن الكبر كبر من بطر، كقوله تعالى {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى} ٢] ٣. ٤٤٢٠ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "بينما رجل ممن كان قبلكم يجر إزاره من الخيلاء خسف به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة" رواه البخاري ٤ والنسائي ٥ وغيرهما. [الخيلاء] بضم الخاء المعجمة وتكسر وبفتح الياء ممدودا: هو الكبر والعجب. [ويتجلجل] بجيمين: أي يغوص وينزل فيها.
١ مشارق الأنوار (٢/ ١٣٥)، وشرح النووي على صحيح مسلم (٢/ ٩٠). ٢ سورة البقرة، الآية: ١٨٩. ٣ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٤ صحيح البخاري (٣٤٨٥). ٥ سنن النسائي (٨/ ٢٠٦).