3525 · ص108 · ج12
العهد من الإيمان، يرد الحفاظ ورعاية الحرمة، قاله في النهاية ١. وتقدم الكلام أيضا على المعاهد.
قوله: "فأنا حجيجه يوم القيامة" أي أحاجه وأخاصمه بالحجة وهي الدليل، وقال بعضهم أيضا: أي محاجة ومناظرة، وقيل أي أحاجه وأحاوره فأغلبه بالحجة [أو آخذ عليه] ٢ وأصل الحج الكسر ومنه الحجة لأنه تكسر الخصم، وقال بعضهم أيضا ومعنى حجيجه أي أغلبه بالحجة [والمخاصمة أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس.] وفي حديث آخر: من ظلم ذميا مؤديا لجزيته معترفا بذلته فأنا خصمه يوم القيامة، نقله الشيخ زين الدين العراقي في بعض أماليه ٣.
٤٥٥٩ - وعن عمرو بن الحمق -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: أيما رجل أمن رجلا على دمه ثم قتله، فأنا من القاتل بريء، وإن كان المقتول كافرا، رواه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه ٤، واللفظ له، وقال ابن ماجه فإنه
= شرط الشيخين، فقد اتفقا على الاحتجاج برواته في أحاديث كثيرة وليس له علة، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٢٠٥٦)، والسلسلة الصحيحة (٢١٦).
١ النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٤٠٩)، (٣/ ٣٢٥).
٢ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
٣ أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٤٠٥٩)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ١١٩). وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٨٢): في سنده من اتهم بالوضع والله تعالى أعلم.
٤ أخرجه الطيالسي (١٢٨٥)، وابن أبي شيبة في المسند (٨٦٣)، وابن الجعد في المسند (٣٣٣٦)، وأحمد (٢١٩٤٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٢٢)، وابن ماجه (٢٦٨٨)، والنسائي في السنن الكبرى (٨٦٨٦: ٨٦٨٨)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣/ ١٩٢ - ١٩٣، والبزار في مسنده (٢٣٠٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني =