3553 · ص161 · ج12
٤٥٩٧ - وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله: كيف ترى في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: المرء مع من أحب. رواه البخاري ١ ومسلم ٢، ورواه أحمد ٣ بإسناد حسن مختصرا من حديث جابر: المرء مع من أحب.
قوله: "وعن ابن مسعود" تقدم. قوله: "أن رجلًا جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: كيف ترى في جل أحبّ قوما ولما يلحق بهم؟ " أي: ولم يلحق بهم في العمل الصالح والفضيلة، وقيل لم يحصل بينهم ملاقاة جسمانية. وقال النووي ٤: لم يعمل بعملهم أو لم يصاحبهم، وروي: لما يلحق بهم، قال أهل اللغة: لما تنفي الماضي المستمر فتدل على نفيه في الماضي وفي الحال بخلاف لم فإنها تدل على الماضي فقط. ولما قال الكرماني ٥ فيها إشعار بأنه يتوقع اللحوق يعني هو قاصد لذلك ساع في تحصيل تلك المرتبة ولهذا كان معه إذ لكل امرئ ما نوى.
٤٥٩٨ - وعن أبي ذر -رضي الله عنه- أنه قال: يا رسول الله الرجل يحب القوم، ولا يستطيع أن يعمل بعملهم. قال: أنت يا أبا ذر مع من أحببت. قال: فإني أحب
١ صحيح البخاري (٦١٦٨، ٦١٦٩).
٢ صحيح مسلم (١٦٥) (٢٦٤٠).
٣ مسند أحمد (١٤٦٠٤)، وأخرجه الطبراني في الأوسط (٨٩٧١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٨٥): رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، واسناد أحمد حسن.
٤ شرح النووي على صحيح مسلم (١٦/ ١٨٦).
٥ الكواكب الدراري (٢٢/ ٣٥).