← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
3702 · ص536 · ج12
فالفقر الحقيقي هو دوام الافتقار إلى الله تعالى في كل حال وأن يشهد العبد في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة إلى الله تعالى من كل وجه. وقيل: أركان الفقر أربعة: ذكر يؤنسه وورع يحجزه ويقين يحمله وعلم يسوسه. وقال الشبلي: حقيقة الفقر أن لا تستغني بشيء دون الله ١، قاله في تهذيب النفوس. قوله: "المهاجرون" المهاجرون هم الذين هاجروا من مكة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين هاجر إلى المدينة لإظهار دين الله تعالى. قوله: "تُسدّ بهم الثغور"، [الثغور] جمع ثغر وهو الموضع الذي يكون حدا فاصلا بين بلاد المسلمين والكفار؛ وهو موضع المخافة من أطراف البلاد. قوله: "وتتقى بهم المكاره" جمع مكره وهو ما يكرهه الإنسان ويشق عليه، والكره بالضم والفتح: المشقة. ٤٨١٣ - وعن ثوبان - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن حوضي ما بين عدن إلى عمان أكوابه عدد النجوم، ماؤه أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل، وأكثر الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين. قلنا: يا رسول الله صفهم لنا قال: شعث الرؤوس دنس الثياب الذين لا ينكحون المتنعمات، ولا تفتح لهم السدد الذين يعطون ما عليهم، ولا يعطون ما لهم. رواه الطبراني ٢،
١ مدارج السالكين (٢/ ٤١٠ - ٤١٢). ٢ الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٩٩/ ١٤٣٧)، (٢/ ١٠٠/ ١٤٤٣)، وفي الشاميين (٩٠٤) و (١٢٠٦) و (١٤١١) و (١٦٢٥)، وفي الأوسط (٣٩٦)، وفي الأوائل (٣٩) أخرجه =