← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
374 · ص39 · ج3
وقال بعض العلماء: الأمر بالبصاق عن يساره وتحت قدمه هو فيما إذا كان في غير المسجد، فأما إذا كان في المسجد فلا يبصق إلا في ثوبه ١. قوله: "فإن عجلت به بادرة" بالدال المهملة أي غلبته بصقة أو نخامة بدرت منه فلم يقدر على حبسها فليقل بثوبه هكذا ووضعه على فيه ودلكه. ٤٣٩ - وَعَن حُذَيْفَة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - من تفل تجاه الْقبْلَة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وتفلته بَين عَيْنَيْهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان في صَحِيحَيْهِمَا ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي أُمَامَة وَلَفظه قَالَ من بَصق فِي قبْلَة وَلم يوارها جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة أحمى مَا تكون حَتَّى تقع بَين عَيْنَيْهِ ٣ تفل بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوق أَي بَصق بوزنه وَمَعْنَاهُ. قوله: عن حذيفة، هو حذيفة بن اليمان، أسلم حذيفة وأبوه وهاجرا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهدا بدرًا وأحدًا مع رسول الله وقتل أبوه يومئذ قتله المسلمون خطأ فوهب حذيفة لهم دمه، وأسلمت أم حذيفة وهاجرت، وكان حذيفة صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنافقين يعلمهم وحده، وكان حذيفة كثير السؤال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أحاديث الفتن والشر ليجتنبها، وكانت وفاته
١ بستان العارفين (ص ٣٧٦)، وشرح النووي على مسلم (٥/ ٣٩). ٢ أخرجه أبو داود (٣٨٢٤)، وابن خزيمة (٩٢٥) و (١٣١٤) و (١٦٦٣)، وابن حبان (١٦٣٩). وصححه الألباني في الصحيحة (٢٢٢)، صحيح الترغيب (٢٨٤). ٣ أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٤٥ رقم ٧٩٦٠). وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٩): رواه الطبراني في الكبير وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف جدًّا. وضعفه الألباني جدًا في ضعيف الترغيب (١٨٩).