← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
3760 · ص661 · ج12
بطال ١: قال المهلب والحكمة في شرب الماء البارد لاستلذاذه ببرودته ولا سيما في اليوم الحار. وفي الحديث ٢: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على رجل من الأنصار وهو يحول الماء في حائطه فقال: إن كان عندك ماء بات في شن فاسقنا. قال عندي ماء بت في شن، فانطلق وانطلقنا معه إلى العريش فجلب لنا شاة على ماء بات في شن فشرب. رواه البخاري. [وكذلك] صب [له] ٣ اللبن على الماء [ليقوى] برده فيجتمع برد اللبن مع برد الماء البائت. وفيه أنه لا بأس بطلب [الماء] ٤ البارد في سموم الحرّ فإنها من جملة نعم الله تعالى كما [قاله] في أول الحديث: ألم أصح جسمك وأروك من الماء البارد، اهـ. ٤٨٧٦ - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلقي ثوبا حتى ترقعيه. رواه الترمذي ٥ والحاكم ٦ والبيهقي ٧ من
١ شرح صحيح البخاري لابن بطال (٦/ ٦٩). ٢ صحيح البخاري (٥٦٢١). ٣ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٤ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٥ أخرجه الترمذي (١٧٨٠)، وفي العلل الكبير (٥٤٤)، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان، وسمعت محمدا، يعني البخاري، يقول: صالح بن حسان منكر الحديث، وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب ثقة. ٦ الحاكم (٤/ ٣١٢)، وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وابن أبي الدنيا في إصلاح المال (٣٧٩)، وفي الزهد (٩٥)، وابن السني في القناعة (٥٤)، (٥٥)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٧٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٩ - ١٤٠)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٨٩)، والبغوي في شرح السنة (٣١١٥)، وقال ابن الجوزي عقبه: هذا حديث لا يصح، قال يحيى بن معين: صالح بن حيان (كذا، والصواب: حسان) ليس حديثه بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات. وتعقبه السيوطي في اللآليء (٢/ ٣٢٣) بقوله: قلت: الحديث أخرجه الترمذي من طريقه، وهو ضعيف، لكن لم يتهم بكذب. وانظر علل الترمذي (١/ ٢٩٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٢٨٨) وقال في الضعيفة (١٢٩٤): ضعيف جدًا. ٧ البيهقي في الشعب (٥٧٧٠)