3790 · ص713 · ج12
وكله هو بالتخفيف أي صرف أمره إليها، وتقدم هذا الحديث.
٤٩١٤ - وروي عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أصبح وهمه الدنيا فليس من الله في شيء، ومن أعطى الذلة من نفسه طائعا غير مكره فليس منا. رواه الطبراني ١، وتقدم في العدل حديث أبي الدحداح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه: ومن كانت همته الدنيا حرم الله عليه جواري، فإني بعثت بخراب الدنيا، ولم أبعث بعمارتها. رواه الطبراني ٢.
قوله: "وعن أبي ذر" تقدم. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أصبح وهمّه الدنيا فليس من الله في شيء" الحديث، وفي أثر إلهي: ما لأوليائي وللهمّ بالدنيا، إن الهمّ يذهب حلاوة مناجاتي من قلوبهم، وقيل: أكثر الناس هما بالدنيا أكثرهم هما في الآخرة، وأقلّهم هما بالدنيا أقلّهم هما في الآخرة. قوله: "ومن [أعطى] ٣ الذلة من نفسه طائعا غير مكره فليس منا" أي ليس على طريقتنا وسنتنا وليس مثلنا، وهذا لقول الأب لولده إذا أنكر منه أخلاقا وأعمالا لستَ مني وكأنه
١ المعجم الأوسط (٤٧١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٤٨): رواه الطبراني، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي، وهو متروك، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٣١٠)، وضعيف الترغيب والترهيب (١٠٦٢): ضعيف جدا.
٢ المعجم الكبير للطبراني (٢٢/ ٣٠١/ ٧٦٥)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٣٠)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢١١) رواه الطبراني عن شيخه جبرون بن عيسى، عن يحيى بن سليمان الجفري ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح. وضعفه الألباني في الضعيفة (١٢٦٣) (٦٦٥١)، وضعيف الترغيب والترهيب (١٣٣٨).
٣ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.