3793 · ص718 · ج12
ثم تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقصته في القرآن العزيز ١.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله" الحديث، تقدم الكلام عليه في أوائل هذا التعليق.
٤٩١٧ - وعن عمرو بن عوف الأنصاري - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - إلى البحرين يأتي بجزيتها فقدم بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآهم ثم قال: أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟ قالوا: أجل يا رسول الله، قال: أبشروا وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم. رواه البخاري ٢ ومسلم ٣.
قوله: "وعن عمرو بن عوف الأنصاري" هو أبو عبد الله عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة، بضم الميم، وقيل: ملحة، بضمها أيضًا، ابن عمرو بن بكر بن أفرك بن عثمان بن عمرو ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر المزني.
كان قديم الإسلام، يقال: هاجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويقال: أول مشاهده الخندق، وكان أحد البكائين في غزوة تبوك الذين نزل فيهم قوله تعالى:
١ تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٠٢).
٢ صحيح البخاري (٣١٥٨ - ٤٠١٥).
٣ صحيح مسلم (٦) (٢٩٦١).