3844 · ص84 · ج13
عشرة، وكان من أهل الوجاهة، وكان يفد لأهل مصر إلى عبد الملك بدمشق ١.
قوله: "سمعت عمرو بن العاصي يقول: لقد أصبحتم وأمسيتهم ترغبون فيما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزهد فيه، أصبحتم ترغبون في الدنيا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزهد فيها" الحديث. تقدم الكلام على مناقب عمرو بن العاصي مبسوطا، وأما الزهد في الدنيا فالزهد في الشيء الإعراض عنه [لاستقلاله] واحتقاره وارتفاع الهمة عنه. يقال شيء زهيد أي قليل حقير، وقد تكلف السادات رضى الله [عنهم] ومن بعدهم بها تفسير الزهد في الدنيا وتنوعت عباراتهم عنه وتقدم الكلام على ذلك في أوائل الباب والله أعلم.
٤٩٨٩ - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعا من شعير. رواه البخاري ٢ ومسلم ٣ والترمذي ٤.
قوله: "وعن عائشة" تقدم الكلام على مناقبها. قولها - رضي الله عنها -: "توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعا من شعير" الحديث، الصاع مكيال معروف، قال صاحب العلم المشهور ذو النسبين: ذكر اسم اليهودي خاصة أصحاب الغوامض والمبهمات، وذكره الحافظ المحدث
١ تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٣٥٢).
٢ صحيح البخاري (٢٩١٦، ٤٤٦٧) عن عائشة رضي الله عنها.
٣ صحيح مسلم (١٢٤) (١٦٠٣).
٤ سنن الترمذي (١٢١٤) عن ابن عباس، وقال: هذا حديث حسن صحيح.