← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
3886 · ص178 · ج13
قال العلماء: فإن لم يقل هو لا إله إلا الله لقّنه من حضره، ويلقنه برفق مخافة من أن [يضجر فيردها، وإذا قالها مرة لا يعيدها عليه إلا أن] ١ يتكلم بكلام آخر [ولا يلح على التلقين كما تقدم لئلا يضجر فيمتنع من ذلك، ولا يقول له: قل لا إله إلا الله، بل يقول بحضرته ذلك، حتى يسمع ليتفطن فيقولها، فإن تكلم بعدها أعيد التلقين ليختم له بها أقواله. وقيل للجنيد عند الموت: قل لا إله إلا الله، فقال: ما نسيته فأذكره، انتهي]. ٥٠٤٦ - وروي عن أنس -رضي الله عنه- قال: تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية: [وقودها الناس والحجارة] فقال: أوقد عليها ألف عام حتى احمرت وألف عام حتى ابيضت وألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة لا يطفأ لهيبها قال: وبين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل أسود فهتف بالبكاء فنزل عليه جبريل -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فقال: من هذا الباكي بين يديك؟ قال: رجل من الحبشة، وأثنى عليه معروفا، قال: فإن الله عز وجل يقول: وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي لا تبكي عين عبد في الدنيا من مخافتي إلا أكثرت ضحكها في الجنة، رواه البيهقي ٢ والأصبهاني. قوله: "وعن أنس" تقدم. قوله: "قال رجل من الحبشة" الحبشة اسم إقليم
١ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٢ أخرجه البيهقي في البعث والنشور (١٠٨٤)، وفي شعب الإيمان (٧٧٨) وأخرجه ابن مردويه (ابن كثير في البداية والنهاية (٢٠/ ١٢٣)، وقال ابن رجب في التخويف من النار (ص: ٩١): خرجه البيهقي، والكديمي ليس بحجة.