3913 · ص239 · ج13
٥٠٨٩ - وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة. رواه البخاري ١.
قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم الكلام على مناقبه، قوله: "أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة" الحديث، قال البخاري في باب من بلغ الستين فقد أعذر، لقوله تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} ٢، يعني الشيب، ثم روى الحديث المتقدم: أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة. قال ابن بطال ٣: قال علي وابن عباس وأبو هريرة: العمر الذي يتذكر فيه من تذكر [ستون] سنة. قال النووي في رياضه ٤: قال العلماء معناه لم يترك له [عذرا] إذا أمهله هذه المدة، اهـ. وقال بعض العلماء أيضا: يريد والله أعلم قطع معذرته إن اعتذر بجهل لأنه عمر ما يجوز أن يعلم فيه [ويعمل] ٥. وقال ابن الأثير ٦: أي لم يبق فيه موضعا للاعتذار حيث أمهله طول هذه المدة ولم يعتذر. يقال: أعذر الرجل إذا بلغ أقصى الغاية في العذر، اهـ. ومنه يقال: أعذر من أنذر.
١ صحيح البخاري (٦٤١٩).
٢ سورة فاطر: ٣٧.
٣ شرح صحيح البخاري لابن بطال (١٠/ ١٥٢).
٤ رياض الصالحين (ص: ٥٧).
٥ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
٦ النهاية في غريب الحديث والأتر (٣/ ١٩٦).