← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
3955 · ص338 · ج13
قوله: "والحمد لله تملأ الميزان" [معناه] عظيم أجرها يملأ الميزان وقد تظاهرت نصوص القرآن والسنة على وزن الأعمال وثقل الميزان وخفتها فإذا حمد الله تعالى حامد [مستحضرا] معنى الحمد في قلبه [امتلأ] ميزانه من الحسنات. قوله -صلى الله عليه وسلم-: "والصبر ضياء"، قال النووي ١: أي الصبر المحبوب، وهو الصبر على طاعة الله تعالى والبلاء ومكاره الدنيا وعن المعاصي، ومعناه لا يزال صاحبه مستضيئا مستمرًّا على الصواب قال الطوفي ٢: [قلت] يحتمل وجهين: أحدهما: أن ثواب الصبر ضياء ونور في الآخرة، والثاني أن الصبر على الطاعات وعن المعاصي نوّر القلب واستضاءته بالحق، وشاهده بقياس العكس {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)} ٣ أي: أن المعاصي سودت قلوبهم وصيرتها مظلمة. اهـ. وتقدم الكلام على ألفاظ هذا الحديث مبسوطًا في الوضوء وغيره والله أعلم. ٥١٤٤ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ -رضي الله عنه- أَن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ وَمن يتصبر يصبره الله وَمَا أعطي أحد عَطاء خيرًا وأوسع من الصَّبْر رَوَاهُ البُخَارِيّ ٤
١ شرح النووي على مسلم (٣/ ١٠١). ٢ التعيين في شرح الأربعين (ص ١٧٨). ٣ سورة المطففين، الآية: ١٤. ٤ صحيح البخاري (١٤٦٩، ٦٤٧٠).