3957 · ص350 · ج13
أهلها ١. وقال إبراهيم بن أدهم: لا يكون العبد زاهدا حتى يكون ترك الدنيا أحب إليه من أخذها ٢. وقال رجل للحسن إن فقهاءنا يقولون كذا. فقال الحسن: [وهل] رأيت فقيها؟ الفقيه الزاهد في الدنيا، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه ٣. وتقدم الكلام على الزهد في الدنيا أبسط من ذلك.
تتمة: والزهد أيضا كان حال أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي الدرداء وتميم الداري ومن ماثلهم وما أكثر الزهادة في الصحابة، وعبد الرحمن بن عوف والزبير زاهدان -رضي الله عنهما-[وعمن سبقهما]، ولا التفات إلى رواية من روى أنه يدخل الجنة حبوا فإنه حديث باطل ٤، والذي انتهى إليه الزهد من التابعين ثمانية الأسود وأويس والحسن والرّبيع بن [خثيم] وعامر بن عبد قيس ومسروق وهَرِم بن حيان وأبو مسلم الخولاني واسمه عبد الله بن ثوب ٥، اهـ، قاله في الديباجة.
٥١٤٧ - وَعَن عَلْقَمَة قَالَ قَالَ عبد الله الصَّبْر نصف الْإِيمَان وَالْيَقِين الْإِيمَان كُله. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَهُوَ مَوْقُوف وَقد رَفعه بَعضهم ٦.
١ تفسير القرطبي (١٠/ ٣٥٥).
٢ تفسير القرطبي (١٠/ ٣٥٥).
٣ الزهد لأحمد (١٥١٣)، وأخلاق العلماء (ص ٧٣)، والحلية (٢/ ١٤٧) و (٦/ ١٧٨).
٤ قمع الحرص (ص ١٥٨).
٥ الحلية (٢/ ٨٧).
٦ رواه الطبراني في الكبير (٩/ ١٠٧/ ٨٥٤٤) من طريق محمد بن علي الصائغ، عن سعيد =