← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
3993 · ص421 · ج13
قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم الكلام على مناقبه. قوله: "إذا ابتليتُ عبدي فلم يشكني لعُوّاده أطلقته من أسري" الحديث. وعن علقمة قال: دخلنا على ابن مسعود فقلنا: يا أبا عبد الرحمن ما تشتكي؟ قال: ذنوبي. قلنا: ما تشتهي: قال أشتهي المغفرة. فقالا: أنا [نأتيك] بطبيب؟ قال: الطبيب أنزل في ما تَرْون. قال: ثم بكى عبد الله، ثم قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن العبد إذا مرض يقول الرب تبارك وتعالى عبدي في وثاقي فإن كان نزل به المرض وهو في [اجتهاده] قال اكتبوا له من الأجر قدر ما كان يعمل في اجتهاده وإن كان نزل به المرض وهو في فترة منه قال: اكتبوا له من الأجر قدر ما كان في فترته. فأنا أبكي أنه نزل بي المرض في فترة، ولوددت أنه كان في اجتهاد مني ١. وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن العبد إذا مرض أوحى الله عز وجل إلى ملائكته: يا ملائكتي أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي فإن أقبضه أغفر له وإن أعافيه فجسد مغفور له لا ذنب له ٢. اهـ. ٥١٩٧ - وَعَن جَابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أَنه سمع رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُول لَا يمرض مُؤمن وَلَا مُؤمنَة وَلَا مُسلم وَلَا مسلمة إِلَّا حط الله بِهِ خطيئته وَفِي
١ أخرجه البيهقي في الشعب (١٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ٩٤٦٦). ٢ أخرجه ابن أبى الدنيا في المرض والكفارات (٢٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٦٧ رقم ٧٧٠١)، والحاكم (٤/ ٣١٣). وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال: فيه عفير بن معدان واه. وقال الهيثمي في المجمع ٢/ ٢٩١: رواه الطبراني في الكبير، وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف. وصححه الألباني في الصحيحة (١٦١١).