4047 · ص542 · ج13
٥٢٧٠ - وَعَن ثَوْبَان -رضي الله عنه- عَن النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ إِن الْمُسلم إِذا عَاد أَخَاهُ الْمُسلم لم يزل فِي خرفة الْجنَّة حَتَّى يرجع قيل يَا رَسُول الله وَمَا خرفة الْجنَّة قَالَ جناها. رواه أحمد ومسلم واللفظ له والترمذي ١ خرفة الْجنَّة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَبعدهَا رَاء سَاكِنة هُوَ مَا يخْتَرف من نخلها أَي يجتنى.
[قوله: "وعن ثوبان" هو مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" الحديث، خرفة الجنة بضم الخاء هو ما يخترف من نخلها أي يجتنى، اهـ. قاله المنذري.
قال الأصمعي ٢: المخارف واحدها مخرف وهو [جنا النخل] لأنه يخترف أي [يجتنى] قال بعض العلماء: أي يئول به ذلك إلى الجنة واجتناء ثمارها، واتفق العلماء على فضل عيادة المريض، وفي هذا الحديث [ذكر] فوائد العيادة عاجلا وآجلا وما أطيب وأكثر خرفة الجنة وخرفة الجنة جناها والجنا اسم ما يجتنى من [الثمر] قاله في [الحقائق] ٣.
٥٢٧١ - وَعَن أنس -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- من تَوَضَّأ الْوضُوء وَعَاد أَخَاهُ الْمُسلم محتسبا بوعد من جَهَنَّم سبعين خَرِيفًا قلت يَا أَبَا حَمْزَة مَا
١ أخرجه أحمد (٢٢٤٠٧)، مسلم (٢٥٦٨)، الترمذي (٩٦٧) وقال: "حديث ثوبان حديث حسن"، انظر: صحيح الجامع الصغير وزيادته (١٩٤٨)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣/ ٣٥٨) صحيح.
٢ غريب الحديث (١/ ٨١)، وإكمال المعلم (٨/ ٣٧)، ومشارق الأنوار (١/ ٢٣٣).
٣ حدائق الأولياء (٢/ ٥٨).