4130 · ص241 · ج14
٥٤٢٢ - وَعَن سَوْدَة بنت زَمعَة -رضي الله عنه- قَالَت قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يبْعَث النَّاس حُفَاة عُرَاة غرلًا قد ألجمهم الْعرق وَبلغ شحوم الآذان فَقلت يبصر بَعْضنَا بَعْضًا فَقَالَ شغل النَّاس لكل أمرئ مِنْهُم يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه عبس ٧٣. رواه الطبراني ١ ورواته ثقات.
قوله: "وعن سودة بنت زمعة" بالزاي والميم والعين المهملة المفتوحات.
قال ابن الأثير: وأكثر ما سمعنا أهل الحديث والفقهاء يقولونه بسكون الميم، ابن قيس القرشية العامرية أم المؤمنين، أسلمت قديما وبايعت، قيل كنيتها أم الأسود وكانت قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تحت ابن عمها السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو أسلم معها وهاجرا جميعا إلى الحبشة في الهجرة الثانية ثم قدما مكة فمات بها السكران فتزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم-.
قال ابن سعد: تزوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سودة في رمضان سنة عشرة من النبوة بعد وفاة خديجة وقبل عقد عائشة -رضي الله عنه-، ودخل بها بمكة وهاجر بها إلى المدينة وهكذا قال غيره أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تزوجها قبل عائشة وهو قول ابن إسحاق وقتادة وغيرهما فهي أول امرأة تزوجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد خديجة
١ الطبراني في معجمه الكبير (٢٤/ ٣٥/ ٩١)، وأخرجه البغوي في التفسير (٨/ ٣٤٠)، والحاكم (٢/ ٥٥٩) وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذا اللفظ واتفقا على حديث حاتم بن أبي صغيرة عن أبي ملكية عن القاسم عن عائشة مختصرا، وقال الهيثمي (١٠/ ٣٣٣): "رواه الطبراني، ورجاله رجال "الصحيح"؛ غير محمد بن عباس وهو ثقة". وقال ابن كثير في التفسير (٨/ ٣٢٧): هذا حديث غريب من هذا الوجه جدا. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٤٦٩).