4415 · ص6 · ج3
فأتى قبرها فصلى عليها" الحديث. ورواه ابن خزيمة في صحيحه إلا أنه قال: "إن امرأة كانت تلتقط الخرق والعيدان من المسجد"، وروى أبو الشيخ الأصبهاني عن عبيد بن مرزوق قال: كانت امرأة بالمدينة تقم المسجد فماتت فلم يعلم بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما هذا القبر؟ " فقالوا: أم محجن، قال: "التي كانت تقم المسجد" قالوا: نعم، فصف الناس فصلى عليها، الحديث ١.
وروى الطبراني عن ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - أمرهم أن يعلموه بموتها فلم يعلموه بذلك كرهوا أن يشقوا عليه ٢ كما ذكر من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن مسكينة ماتت ٣ وهذه المسكينة هي المرأة في هذا الحديث، ويحكى أن امرأة كانت تكنس المساجد وكانت تُسمّى مسكينة فرؤيت في المنام فقيل لها: كيف حالك يا مسكينة؟ فقالت: هيهات ذهبت المسكنة ٤، وروي عن ابن عباس قال: مات إنسان كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلًا فلما أصبح أخبروه فقال: "ما منعكم أن تعلموني؟ " قالوا: كان الليل فكرهنا وكانت [ظلمة] فكرهنا أن نشق عليك، فأتى قبرها فصلى عليه،
١ أخرجه الرويانى (٤٣)، والبيهقى في الكبرى (٤/ ٨٠ رقم: ٧٠٢٠) من حديث بريدة. وحسنه ابن حجر في الفتح (٢/ ٩٩). قلت: فيه محمد بن حميد وهو ضعيف.
٢ أخرجه البخاري (١٣٢١)، وابن ماجه (١٥٣٠)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٩٤ رقم ١٢٥٨٢ و ١٢٥٨٣).
٣ أخرجه مالك (٦٠٧) ومن طريقه النسائي في المجتبى ٤/ ٦٦ (١٩٢٣) و ٤/ ١١٢ (١٩٨٥) و ٤/ ١٢١ (١٩٩٧).
٤ ذكره ابن أبي الدنيا في المنامات (١٤٧)، ومن طريقه الدينورى في المجالسة (٣٥٣٠).