4582 · ص24 · ج5
وربما كان [في بقره] وغنمه في الدنيا من [هو بهذه الصفة من النقص] فأخبر عليه الصلاة والسلام أنها تأتي يوم القيامة تام الخلق تغليظا عليه ١.
قال القرطبي ٢: يريد أنها كلها ذوات قرون صحاح معتدلة يمكن بها النطح والطعن حتى يكون أشد لألمه، وأبلغ في عذابه ا. هـ.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تنطحه بقرونها" بكسر الطاء وفتحها لغتان حكاهما الجوهري وغيره، والكسر أفصح وهو المشهور في الرِّواية قوله: "وتطؤه بأظلافها"، وقد فسر الحافظ ٣ رحمه اللّه تعالى الظلف فقال: الظلف للبقر والغنم بمنزلة الحافر للفرس وزاد غيره فقال: الظلف للبقر والغنم والظباء والخف للبعير والقدم للآدمي والحافر للفرس والبغل والحمار، قوله: قيل يا رسول اللّه فالخيل قال: "الخيل ثلاثة هي لرجل وزر وهي لرجل وزر ٤ وهي لرجل أجر" هكذا في أكثر النسخ التي وقع، و وقع في بعضها [الستر] وهو أوضح وأظهر ٥.
قوله: "فرجل ربطها رياءً وفخرًا ونِواءً، لأهل الإسلام" وقد فسر الحافظ ٦ قوله: ونواء لأهل الإسلام فقال: هو المعاداة، قال: غيره أي معاداة يقال: ناوى فلان فلانًا إذا عاداه.
١ طرح التثريب (٤/ ١٣).
٢ التذكرة (ص ٧٠٠).
٣ ينظر: فتح الباري لابن حجر (٣/ ٢٦٢).
٤ كذا في الأصل وصوابه ولرجل ستر.
٥ شرح النووي على مسلم (٧/ ٦٦).
٦ ينظر: فتح الباري لابن حجر (٣/ ٢٦٨).