← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
4582 · ص24 · ج5
وربما كان [في بقره] وغنمه في الدنيا من [هو بهذه الصفة من النقص] فأخبر عليه الصلاة والسلام أنها تأتي يوم القيامة تام الخلق تغليظا عليه ١. قال القرطبي ٢: يريد أنها كلها ذوات قرون صحاح معتدلة يمكن بها النطح والطعن حتى يكون أشد لألمه، وأبلغ في عذابه ا. هـ. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تنطحه بقرونها" بكسر الطاء وفتحها لغتان حكاهما الجوهري وغيره، والكسر أفصح وهو المشهور في الرِّواية قوله: "وتطؤه بأظلافها"، وقد فسر الحافظ ٣ رحمه اللّه تعالى الظلف فقال: الظلف للبقر والغنم بمنزلة الحافر للفرس وزاد غيره فقال: الظلف للبقر والغنم والظباء والخف للبعير والقدم للآدمي والحافر للفرس والبغل والحمار، قوله: قيل يا رسول اللّه فالخيل قال: "الخيل ثلاثة هي لرجل وزر وهي لرجل وزر ٤ وهي لرجل أجر" هكذا في أكثر النسخ التي وقع، و وقع في بعضها [الستر] وهو أوضح وأظهر ٥. قوله: "فرجل ربطها رياءً وفخرًا ونِواءً، لأهل الإسلام" وقد فسر الحافظ ٦ قوله: ونواء لأهل الإسلام فقال: هو المعاداة، قال: غيره أي معاداة يقال: ناوى فلان فلانًا إذا عاداه.
١ طرح التثريب (٤/ ١٣). ٢ التذكرة (ص ٧٠٠). ٣ ينظر: فتح الباري لابن حجر (٣/ ٢٦٢). ٤ كذا في الأصل وصوابه ولرجل ستر. ٥ شرح النووي على مسلم (٧/ ٦٦). ٦ ينظر: فتح الباري لابن حجر (٣/ ٢٦٨).