← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
4671 · ص35 · ج13
يزورها وكذلك فعل أبو بكر وعمر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفي حديث آخر عن ثابت عن أنس ١ قال أبو بكر بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها [كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يزورها] ٢، قال: فلما انتهيا إليها بكت، فقالا لها ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله. قالت: إني لأعلم أن ما عند الله خير لرسوله ولكن أبكي لأن الوحي انقطع من السماء. قال فهيّجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها، وتوفيت بعدما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمسة أشهر، هذا كلام الزهري. وذكر ابن الأثير ٣ أم أيمن فقال: أسلمت قديما من أول الإسلام وهاجرت إلى [الحبشة] وإلى المدينة وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي التي شربت بول النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل الذي شربته بركة جارية أم حبيبة، وإنما كنيت أم أيمن بابنها أيمن بن عبيد، تزوجها زيد بن حارثة بعد عبيد الحبشي، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أم أيمن أمي بعد أمي، وكان يزورها في بيتها كما تقدم. قوله: "ما رآى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منخلا" الحديث، والمنخل الغربال بضم الميم والخاء. قوله: "أنها غربلت دقيقا فصنعته للنبي - صلى الله عليه وسلم - رغيفا" الحديث، غربلة الدقيق هو نخله بالمنخل.
١ صحيح مسلم (١٠٣) (٢٤٥٤). ٢ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٣ أسد الغابة (٦/ ٣٠٣).