4711 · ص40 · ج5
قوله - صلى الله عليه وسلم - "حتى يطوق به عنقه أي يجعل له كالطوق في عنقه" وقيل في قوله تعالى: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ} ١ الآية يلزمون أعمالهم كما يلزم الطوق العنق يقال طوق فلان عمله طوق الحمامة أي ألزم جزاء عمله قوله وعن علي بن أبي طالب تقدم الكلام على بعض مناقبه ٢ ومن مناقبه قالوا أسلم وهو ابن عشر سنين، وقيل ابن خمس عشرة حكوه عن الحسن البصري وغيره هاجر علي إلى المدينة واستخلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - حين هاجر من مكة إلى المدينة أن يقيم بعده بمكة أياما حتى يؤدي عنه أمانته والودائع و الوصايا التي كانت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يلحقه بأهله ففعل ذلك وشهد مع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بدرًا وأحدًا و الخندق وبيعة الرضوان وخيبرا والفتح وحنينا والطائف وسائر المشاهد إلا تبوك فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - استخلفه على المدينة وله في جميع المشاهد آثار مشهورة وأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - اللواء في مواطن كثيرة وقال: سعيد بن المسيب أصابت علي يوم أحد ستة عشرة ضربة وثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه الراية يوم خيبر وأخبر أن الفتح يكون على يديه وأحواله في الشجاعة وأثارة في الحروب مشهورة وأما علمه فكان من العلوم بالمحل العالي روي له عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثًا اتفق البخاري ومسلم منها على عشرين وانفرد البخاري بتسعة ومسلم بخمسة عشر روى عنه بنوه الثلاثة: الحسن والحسين ومحمد بن حنفية وغيرهم من الصحابة أما بن الحنفية فإنه
١ سورة آل عمران، الآية: ١٨٠.
٢ سبقت الإشارة إليه.