4747 · ص44 · ج13
قالا أن الحجزة موضع شد الإزار وتجمع على حجز فقياس ما قالا أن تكون تثنية حجزة حجزتين وهو خلاف الرواية.
ومنها أنه قد جاء في صحيح مسلم ١ عن أنس قال جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فوجدته جالسا مع أصحابه يحدثهم وقد عصب بطنه بعصابة فقلت لأصحابه لم عصب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطنه قالوا من الجوع وسيأتي هذا الحديث بعد هذا.
سؤال: فإن قيل ما الحكمة في أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يشد الحجر على بطنه من الجوع؟ فالجواب عنه من وجوه:
أحدها: أنه كان يستر حاله في الجوع والضعف عن الأعداء بشد الحجر حتى كان يقيم صلبه من الانحناء.
الثاني: ما روي أنه كان حجرا من الجنة فكان يشده على بطنه ليأنس به لا للجوع.
الثالث: كما أن حجر المغناطيس يجذب الحديد إلى نفسه بخاصية له [كذلك ذاك] الحجر يجذب الجوع إلى نفسه بخاصية له.
الرابع: أن أصل الأحجار الجبال وقد جعل الله الجبال أوتادا فهو في ذلك يعلم من ربه فجعل الحجر الذي هو بعض الجبال عمادا لنفسه وكان الحجر عماد نفسه والحق عماد قلبه.
الخامس: دفع الله عز وجل ببركته إمطار الحجارة عن عصاة أمته فجعل الشكر
١ صحيح مسلم (٦).