4888 · ص62 · ج3
خلت من خلافة عمر بن الخطاب، وكان الشعبي إماما عظيما جليلا جامعا للتفسير والحديث والفقه والمغازي والعبادة ١.
قوله: في حديث كعب، رواه الترمذي من حديث سعيد المقبري عن رجل، قال النووي: يقال [لكل واحد] من الابن والأب المقبري، وإن كان الأصل هو الأب، واسم أبي سعيد [كيسان] والمقبري بضم الباء وفتحها منسوب إلى مقبرة بمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان مجاورا لها، وقيل: كان منزله عند المقابر، وقيل: جعله عمر على حفر القبور، ويحتمل أنه اجتمع فيه الأمران، والمقبري صفة لأبي سعيد ٢، وسيأتي الكلام عليه أيضا مبسوطا.
قال الخطابي رحمه الله: تشبيك اليد هو إدخال الأصابع بعضهما في بعض والإمساك بها ٣، وقيل: كره ذلك كما كره عقص الشعر واشتمال الصماء، والاحتباء وقد فعله بعض الناس عبثا وبعضهم يفعله ليفرقع أصابعه، وقيل: إنما كره لأنه إذا احتبى [بيديه يريد] الاستراحة وشبك بين أصابعه ربما غلبه النوم فتنتقض طهارته فنهي عن ذلك لئلا تنتقض طهارته، فقيل: لمن تطهر وخرج إلى المسجد متوجها إلى الصلاة لا تشبك بين أصابعك لأن جميع ما ذكرنا من هذه الوجوه على اختلاف أنواعها لا يلائم شيء منها الصلاة ٤.
١ تهذيب الكمال (١٤/ ٢٨ - ٤٠ الترجمة ٣٠٤٢).
٢ شرح النووي على مسلم (٢/ ٦٩) والكواكب الدراري (١/ ١٦١).
٣ شرح السنة (٣/ ٢٩٤).
٤ شرح السنة (٣/ ٢٩٤).