4893 · ص62 · ج10
مُهْلِكُهُمْ} ١ الآية، فالصالحون هم الذين أطاعوا الله وعملوا بما أمرهم وانتهوا عما نهاهم، أ. هـ قاله القرطبي ٢.
تتمة: في الصحيحين من حديث ابن عمر مرفوعًا: "أن الله تعالى إذا أنزل بقوم العذاب أصاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم" وفي رواية: "على نياتهم" ٣ قال ابن بطال ٤: هذا الحديث يبين حديث زينب بنت جحش لما قالت: "أنهلك وفينا الصالحون" فيكون هلاك الناس عند ظهور المنكر والإعلان بالمعاصي ويكون ذلك العذاب العام طهرة للمؤمنين ونقمة للفاسقين، أ. هـ.
وخرج الإمام أحمد عن خرشة بن الحارث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تشهد قتيلًا لعله أن يكون مظلومًا فتصيبه السخطة" وفي الحديث الآخر: "فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معه" ٥ فهذه الأحاديث تدلك على أن العذاب إذا
١ سورة الأعراف، الآية: ٦٤.
٢ التذكرة (ص ١٠٦٢ - ١٠٦٤).
٣ أخرجه البخاري (٧١٠٨)، ومسلم (٨٤ - ٢٨٧٩).
٤ شرح الصحيح (١٠/ ٥٣).
٥ أخرجه أحمد ٤/ ١٦٧ (١٧٥٢٢)، والبزار (٣٣٣٧ - كشف الأستار)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢١٨ رقم ٤١٨١)، وابن منده في معرفة الصحابة (ص ٥٣٢) وأبو نعيم (٢٥٤٩) عن خرشة بن الحارث. قال البزار: لا نعلم روى خرشة إلا هذا الحديث بهذا الإسناد.
وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ٢٨٤: رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: "فعسى أن يقتل مظلوما؛ فتنزل السخطة عليهم، فتصيبه معهم". وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجالهما رجال الصحيح. وضعفه الألباني في الضعيفة (٢٥٠٥).