4957 · ص69 · ج14
وروي أن الأرواح تعلم بزوار قبورها عشية ليلة الجمعة ويوم الجمعة كله ويوم السبت قبل طلوع الشمس لفضل يوم الجمعة وعظمه ١. وقال الضحاك ٢ من زار قبرا يوم السبت قبل طلوع الشمس علم الميت بزيارته.
وقال قيس بن منصور: لما كان زمن الطاعون [وكان رجل] ٣ يختلف إلى الجبانة فيشهد الصلاة على الجنائز فإذ أمسى وقف على باب المقابر فقال آنس الله وحشتكم ورحم غربتكم وتجاوز عن سيئتكم لا يزيد على هذه الكلمات، قال الرجل: فأمسيت ذات ليلة فانصرفت إلى أهلي ولم آت المقابر فأدعو كما كنت أدعو، فبينا أنا نائم إذا بخلق كثير جاءوني، قلت ما أنتم وما حاجتكم؟ قالوا: نحن أهل المقابر. قلت: ما جاء بكم؟ قالوا: إنك عودتنا منك هدية عند انصرافك إلى أهلك. قلت وما هي؟ قالوا: الدعوات التي كنت تدعو بهن. قلت: فإني لا أدعهن لذلك، فما تركتهن بعد. وكان بشار بن غالب البحراني [يقول] ٤: رأيت رابعة العدوية العابدة في منامي وكنت أدعو لها [فقالت] لي: يا بشار بن غالب هداياك تأتينا في أطباق من نور مخمرة بمناديل الحرير. قلت: وكيف ذاك؟ قالت: وهكذا دعاء المؤمنين [الأحياء إذا] دعوا للموتى فاستجيب لهم الدعاء يجعل ذلك الدعاء على
١ أهوال القبور (ص ٧٨).
٢ شعب الإيمان (٨٨٦٣).
٣ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
٤ سقطت هذا اللفظ من النسخة الهندية.