5080 · ص82 · ج7
للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته" كذا رواه أبو داود والترمذي والنسائي من رواية عائشة ١ وزاد الحاكم: "فتبارك الله أحسن الخالقين" ٢ فيستحب أن يدعو الساجد للتلاوة جهذه الدعوات الواردة في هذا الحديث لمناسبتها وحسن حديثها.
وفي هذا الحديث المبادرة إلى العمل بما يسمعه الإنسان من العلم فإن سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - لما سمع هذا المنام [قرأه في سجود التلاوة]، قال الأستاذ إسماعيل الضرير في تفسيره عن الإمام الشافعي أنه اختار أن يقول: سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ٣، قال في شرح المهذب، وظاهر القرآن يقتضي مدح هذا فيكون حسنا ولو قال ما في حديث علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد قال: "اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت أنت ربي سجد وجهي للذي شق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين" رواه مسلم، ورواه ابن حبان بلفظ: "فتبارك الله" بالفاء ٤ وكذا ذكره الرافعي وغيره، وذكر
١ أخرجه أبو داود (١٤١٤)، والترمذي (٥٨٠) و (٣٤٢٥)، والنسائي في المجتبى ٢/ ٤٩١ (١١٤٠) والكبرى (٧١٨)، والدارقطني (١٥١٤)، والحاكم (١/ ٢٢٠). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في المشكاة (١٠٣٥) وصحيح أبي داود (١٢٧٣).
٢ أخرجه الحاكم (١/ ٢٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٤٦٠ رقم ٣٧٧٤). وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي.
٣ المجموع (٤/ ٦٥)، والنجم الوهاج (٢/ ٢٧٨).
٤ أخرجه مسلم (٢٠١ و ٢٠٢ - ٧٧١)، وابن حبان (١٩٧٧).