← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
5147 · ص89 · ج9
وَابْن مَاجَه من طَرِيق عَاصِم بن عبيد الله الْعمريّ وَقد مَشاهُ بَعضهم وَلَا يحْتَج بِهِ وَإِنَّمَا أمرت بِالْغسْلِ لذهاب رائحتها وَالله أعلم. قوله: وعن موسى بن يسار -رضي الله عنه-. [المدني مولى قيس بن مخرمة، سمع: أبا هريرة. وعنه: ابن أخيه محمد بن إسحاق، وداود بن قيس، وعبد الرحمن ابن الغسيل، وثقه ابن معين]. قوله: مرت بأبي هريرة امرأة وريحها تعصف فقال لها: أين تريدين يا أمة الجبار، قالت إلى المسجد، قال: وتطيبت، قالت: نعم، قال ابن الأثير في النهاية ١: اسم الله تعالى الجبار معناه الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي، وقيل هو العالي فوق خلقه، وفعال من أبنية المبالغة، ومنه قولهم: نخلة جبارة، وهي العظيمة التي تفوت يد المتناول، وأما قوله: "يا أمة الجبار" إنما أضافها إلى الجبار دون باقي أسماء الله تعالى؛ لاختصاص الحال التي كانت عليها من إظهار العطر، والبخور، والتباهي به، والتبختر في المشي. أ. هـ روى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعظ امرأة فلم ترعو إلى عظته، فقال: "دعوها فإنها جبارة" ٢ أراد أنها تتكبر عن قبول الحق، وكذلك كل عات من الملوك لا
١ النهاية (١/ ٢٣٥). ٢ أخرجه ابن أبى الدنيا في التواضع (١٩٧) والبزار (٦٨٨١) وأبو يعلى (٣٢٧٦) والطبراني في الأوسط (٨/ ١٢٢ رقم ٨١٦٠) عن أنس. قال البزار: سهيل بن أبي حزم لا يتابع حديثه. قال الهيثمي في المجمع ١/ ٩٩: رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى، وفيه يحيى الحماني، ضعفه أحمد ورماه بالكذب. ورواه البزار وضعفه براو آخر. =