5255 · ص100 · ج4
ففي هذا الحديث الاهتمام بأمر الرؤيا واستحباب السؤال عنها، وذكرها بعد الصلاة.
قوله: "فيثلغ رأسه" أي: يشدخ قاله المنذري وقال النهاية: الثلغ الشدخ، وقيل: الشدخ بكسر الشيء الأجوف، يقول: شدخت رأسه فانشدخ، وقيل: هو ضربك الشيء الرطب بالشيء اليابس حتى ينشدخ ١ انتهى.
قوله: "فيتدهده الحجر" أي: فيتدحرج قاله المنذري، وقال في النهاية: يقال دهديت الحجر ودهدهته ومنه الحديث: "لما يهدهد الجعل خير من الذين ماتوا في الجاهلية" هو ما يدحرجه من السرجين والحديث الآخر: "كما يدهده الجعل النتن بأنفه" ٢ الجعل يشبه الخنفساء في اللون لكن هو أكبر منها وله قرنان يربط فيهما خيط يلعب به الصبيان في الأرياف، ويكون مقره تحت أرواث البهائم ٣ وسيأتي الكلام عليه في الكبر وغيره إن شاء الله تعالى.
قوله: "وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد" الكلوب بفتح الكاف وضمها وتشديد اللام هو حديدة معوجة الرأس قاله المنذري.
قوله: "فيشرشر شدقه إلى قفاه" يشرشر هو بشينين معجمتين الأولى منهما مفتوحة والثانية مسكورة ورائين الأولى منهما ساكنة ومعناه يقطعه ويشقه قاله المنذري؛ والشدق: جانب الفم وجمعه أشداق، وإنما يكون
١ النهاية (١/ ٢٢٠) و (٢/ ٢٥٤).
٢ النهاية (٢/ ١٤٣ - ١٤٤).
٣ حياة الحيوان (١/ ٢٨١).