← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
5408 · ص116 · ج2
مائة وسبعون وأربعون سنة، وكانا في بطن واحدة ١، وقال ابن عباس: كلّ الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة نوح وهود وشعيب وصالح ولوط وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ٢، انتهى، قاله في الديباجة. قوله: "فسئل: أي الناس أعلم؟ " يعني: أي شخص من أشخاص الإنسان أعلم من غيره. قوله: "فقال: أنا" قال ذلك بسبب اعتقاده، وإلا فكان الخضر أعلم منه كما صرح به في هذا الحديث بقوله: فأوحى اللّه تعالى إليه أن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك. قوله: "فغضب اللّه عليه" إذ لم يرد العلم إليه، أي: إلى اللّه تعالى، وفي بعضها إلى اللّه أي كان حقه أن يقول: اللّه أعلم، فإن مخلوقات اللّه تعالى لا يعلمها إلا هو قال اللّه تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} ٣ ويجوز في يرد العلم وفي أمثاله ضم الدال وفتحها وكسرها ٤. تنبيه: في قوله: "فعتب اللّه عليه" معناه: في هذا الحديث لوم اللّه تعالى له وهو أخذته إياه وتعنيفه بالكلام الموحى إليه حين قال ما قال، وأهل العتب
١ انظر المصدر السابق (٩/ ٢٦٨). ٢ المصدر السابق (٢/ ١٤١). ٣ سورة المدثر، الآية: ٣١. ٤ الكواكب الدرارى (٢/ ١٤١).