5465 · ص121 · ج10
على جارية هزال فجاء به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال له: "هلا سترته ولو بثوبك" قال ابن حبان: وليست له رواية والله أعلم، وفي سنن أبي داود في حديث ماعز من حديث خالد بن الجلاح أنه لما رجم جاء رجل يسئل عن المرجوم فانطلقنا به إلى النبي فقلنا: هذا جاء يسئلك عن الخبيث؟ فقال رسول الله: "لهو أطيب عند الله من ريح المسك" فإذا هو أبوه فأعناه على غسله وتكفينة ودفنه، قال: ما أدري والصلاة عليه أم لا ١، وفيه دليل على أن المرجوم يغسل ويكفن ويصلي عليه، وفي معناه كل من قتل في حد من حدود المسلمين ٢.
فائدة: قال العلماء: يصلي على كل مسلم مذنب ومحدود ومرجوم وقاتل نفسه وولد الزنى وعن مالك وأحمد أن الإمام يجتنب الصلاة على مقتول في حد لنا في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يصل على ماعز وأن أهل الفضل لا يصلون على الفساق وزجرا لهم، وعن الزهري لا يصلي على المرجوم ويصلي على المقتول في قصاص، وقال أبو حنيفة: لا يصلي على محارب ولا قتيل الفئة الباغية، وقال قتادة: لا يصلي على ولد الزني، وعن الحسن: لا يصلي على من ماتت في نفاسها من زنى ولا على ولدها، قاله في شرح الإلمام والله أعلم ٣.
١ أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٢٩ - ٤٣٠)، وأحمد ٣/ ٤٧٩ (١٥٩٣٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٥٠)، وأبو داود (٤٤٣٥ و ٤٤٣٦)، والنسائي في الكبرى (٧١٤٦) و (٧١٤٧)، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢١٩ - ٢٢٠ (٤٨٨ و ٤٨٩ و ٤٩٠). وحسنه الألباني.
٢ المفهم (١٦/ ١٨).
٣ شرح النووي على مسلم (٧/ ٤٧ - ٤٨).