5483 · ص123 · ج4
[الأصل فعل الطاعة] مطلقًا ١.
قوله: "غير الفريضة" بالنصب تأكيد لفظي لقوله "تطوعا" هو من باب التوكيد ورفع احتمال إرادة الاستعارة ٢.
وقوله: "أو إلا بني به بيت في الجنة" هو شك من الراوي ٣ والمراد بالبيت القصر فهذا الحديث يتعلق بالسنن الرواتب المؤكدة قبل الفرائض وبعدها وهي اثنتا عشرة ركعة، وقد وردت مبينة في هذا الحديث ومجملة في قوله في الحديث: "من صلى اثنتي عشرة في اليوم والليلة" وليس للعصر ذكر في الصحيحين ٤.
وقد قيل: عن الرواتب ست عشرة وزيد فيهن أربع قبل العصر وقيل: ثماني عشرة وزيد وركعتان بعد الظهر، وقيل: أربع عشرة فنقص قائله أربعا قبل العصر، وقيل: ثمان فأسقط من العشرة الأولى سنة العشاء وجعلها من صلاة الليل، وخالفت المالكية في ذلك، فالمشهور عندهم الراتبة للفرائض إلا الفجر حماية للفرائض، قالوا: وله أن يتطوع بما شاء ٥، وفي الحديث عن ابن عمر قال: صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين بعد الجمعة وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء، وفي
١ انظر: النظم المستعذب (١/ ٨٩)، والمجموع (٤/ ٢)، وكفاية النبيه (٣/ ٢٩٣).
٢ شرح النووي على مسلم (٦/ ٩).
٣ تحفة الأبرار شرح مشارق الأنوار (١/ لوحة ١٨٣)، وحدائق الأزهار (لوحة ١١٩).
٤ شرح النووي على مسلم (٦/ ٨).
٥ المفهم (٦/ ١٤٩)، والتوضيح (٩/ ١٩٥ - ٢٠٠)، وفتح الباري (٣/ ٥١).