5506 · ص126 · ج1
"فهو أبتر" وفي رواية: "فهو أكتع"؛ ومعنى: "ذو بال" أي له حال يهتم به قاله النووي ١، وقال في النهاية ٢: البال: الحال والشأن، وأمر ذو بال أي شريف يحتفل له ويهتم به. والبال في غير هذا: القلب.
قوله: "أقطع" أي ناقص قليل البركة؛ و "أجذم" بالجيم والذال المعجمة بمعناه، وكذلك أبتر، والبتر القطع قاله ابن الأثير ٣. وكذلك أكتع أي ناقص أبتر، والمكتع: الذي قطعت يداه قاله ابن الأثير ٤ أيضًا. قال النووي ٥: روينا كلّ هذه الألفاظ سوى أبتر وأكتع في كتاب الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوي، ورويناه أيضًا من رواية كعب بن مالك الصحابي، والمشهور من رواته أي: هو من رواه أبو داود وابن ماجة والنسائي في كتاب عمل اليوم والليلة وصححه أبو عوانة وابن حبان وروي موصولًا ومرسلًا وإسناده جيد.
= وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٧٢) رقم (١٤١) من حديث كعب بلفظ: "كُلُّ أَمَرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ أَقْطَعُ أَوْ أَجْزَمُ".
وأورده الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري (١/ ٢٣) وعزاه لإسحاق بن راهويه من حديث الزهري قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد اللّه أكتع" معضلًا.
١ في كتاب الأذكار (ص ١١٢) الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان.
٢ النهاية في غير الحديث والأثر (١/ ١٦٤).
٣ في النهاية (١/ ٩٣).
٤ في النهاية (٤/ ٢٠٤).
٥ في كتاب الأذكار صـ (١١٢).