5839 · ص163 · ج8
رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بِرَجُل يَبِيع طَعَاما فَسَأَلَهُ كَيفَ تبيع فَأخْبرهُ فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن أَدخل يدك فِيهِ فَإِذا هُوَ مبلول فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ منا من غش.
قوله: وعنه - رضي الله عنه -، تقدم.
قوله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللًا، الحديث، الصبرة بضم الصاد وإسكان الباء الموحدة، قال الأزهري ١: الصبرة الكومة المجموعة من الطعام سميت صبرة لإفراغ بعضها على بعض، ومنه قيل للسحاب فوق الصحاب صُبَر وجمعا صبر، وقد تكررت في الحديث مفردة ومجموعة ومنه حديث عمر ٢ دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن عند رجليه قرطا مصبورا أي مجموعا قد جعل صبرة كصبرة الطعام.
وفي حديث ابن مسعود ٣: {سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} ٤ صبر الجنة، أي أعلى نواحيها وصبر كل شيء أعلاه أ. هـ، قاله في النهاية ٥.
= (٢٢٢٤)، وابن حبان (٤٩٠٥). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (١٧٦٥) والإرواء (١٣١٩).
١ تحرير ألفاظ التنبيه (١/ ١٧٦) للنووى.
٢ أخرجه البخاري (٤٩١٣) ومسلم (٣١ - ١٤٧٩). قال ابن حجر في الفتح (٨/ ٦٥٨ - ٦٥٩): وَقَوْلُهُ فِيهِ قَرَظًا مَصْبُورًا أَيْ مَجْمُوعًا مِثْلَ الصُّبْرَةِ وَعِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مَصْبُوبًا بموحدتين.
٣ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٢٩ (٣٣٩٦٢)، و ٧/ ٣٣٦ (٣٦٥٨٠)، وهناد في الزهد (١/ ٦٧) والطبرانى في الكبير (٩/ ٢١٧ رقم ٩٠٥٦).
٤ سورة النجم، الآية: ١٤.
٥ النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٩).