← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
6108 · ص192 · ج9
قوله: وعن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- تقدم. قوله: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول: "إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا" الحديث، والمراد بأهله -صلى الله عليه وسلم- زوجاته وإنما كان -صلى الله عليه وسلم- يمنع أهله ذلك تورعا لا أنه حرام عليهن الحرير والحلية كما تقدم في الأحاديث الصحيحة بإباحة ذلك للنساء والله أعلم. فائدة: في الصحيح أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكيا القمل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزاة لهما فرخص لهما في قميص الحرير ورآه عليهما ١ وشرط الجواز أن لا يمكن دفع القمل بتنظيف الثياب والجسد ونحو ذلك، قال الجاحظ ٢: من الناس من يكون قمل الطباع فلا يزول القمل عن جسده إلا بلبس الحرير، كما اتفق للزبير وعبد الرحمن بن عوف، فإن الجسد [إذا] كان بطبعه يربي القمل، عم الحكم بعموم العلة سفرا وحضرا، وذكر الزمخشري في كتابه الفائق ٣ أن لبس الحرير لمنع البراغيث أيضا فعلى هذا إذا كثرت البراغيث جاز لبسها ليلا للنوم فيها لأن ضرر
= (٥٤٨٦)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٠٢ رقم ٨٣٥)، والحاكم (٤/ ١٩١). وصححه الحاكم على شرطهما وتعقبه الذهبي فقال لم يخرجا لأبى عشانة. وصححه الألباني في الصحيحة (٣٣٨)، وصحيح الترغيب (٢٠٦٣)، المشكاة (٤٤٠٤/ التحقيق الثاني). ١ أخرجه البخاري (٢٩١٩) و (٢٩٢٠) و (٢٩٢٢) و (٥٨٣٩)، ومسلم (٢٤ و ٢٥ و ٢٦ - ٢٠٧٦) عن أنس. ٢ الحيوان (٥/ ١٩٩) للجاحظ. ٣ لم أجده في الفائق.