← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
6144 · ص196 · ج1
قوله: "فكرهت أن أغبق قبلهما أهلًا أو مالًا" الحديث، قال الأهل هنا محمول على الأقرباء نحو الأخ والأخت. قوله: "أو مالا" أي: لا مملوكا ولا مملوكة، قاله الكرماني ١. قوله: "فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما"، قرأ ابن محيصن والأعمش وأبو عمرو والكسائي وحمزة: لبثت ولبثتم بالإدغام في جميع القراءات، والباقون بالإظهار، فمن أدغم فللمجاورة في المخرج والمشاكلة في الهمس، ومن أظهر فلزيادة التاء بالتفشي وكلاهما عربيان صحيحان فصيحان، ومعناه: مكثت وأقمت ٢ يقال: لبث يلبث لبثا ولباثا، واللبث واللباث المكث ٣. قوله: "والقدح على يدي" والقدح هو: الإناء المعد للحلاب. قوله: "حتى برق الفجر"، بفتح الراء بمعنى: لمع وتلألأ ٤، وأما {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧)} ٥، فهو بالكسر فمعناه: تحير ٦، ومن قرأ {بَرِقَ الْبَصَرُ} بالفتح فإنما عنى بريقه إذا شخص وهو من المعنى الأول ٧.
١ الكواكب الدرارى (١٠/ ١٠٥). ٢ تفسير الثعلبى (٢/ ٢٤٦)، والتفسير البسيط (٤/ ٣٨٥)، وزاد المسير (١/ ٢٣٤) ٣ الصحاح (١/ ٢٩١). ٤ شرح مسند الشافعي (٤/ ٢٩١)، ولسان العرب (١٠/ ١٥). ٥ سورة القيامة، الآية: ٧. ٦ معانى القراءات (٣/ ١٠٦)، التفسير البسيط (٢٢/ ٤٨٣) ٧ الصحاح (٤/ ١٤٤٩)، واللباب (١٩/ ٥٥٠)، والتبيان (ص ٣٢٨ - ٣٢٩)، ومعترك الأقران (٢/ ٨٧).