6158 · ص197 · ج4
واستغناؤه عن العبادة وذكره عند تمامها بالتنزيه والتقديس عما يحتاج العبد إليه من النوم والراحة والتعب؛ سبوح قدوس: بفتح السين وضمها ولم يأت (فعول) بالضم مشدد العين إلا في هذين الحرفين وهما بمعنى التنزيه والتطهير من النقائص والعيوب ١ أ. هـ، وهي صيغة مبالغة، والقدس الطهارة وإنما طول في الثالثة ليستغرق في معناها، وقد اختلف أيما أفضل مد الذكر أو تقصيره؟ فقال الإمام فخر الدين في التهليل: من خرج من الكفر إلى الإيمان فيقصر قطعا وإلا فالمد أفضل أ. هـ قاله في شرح الإلمام؛ ويستحب أن يقول بعده أيضًا: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصى ثناء علين أنت كما أثنيت على نفسك، ففي سنن أبي داود والنسائي والترمذي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في آخر وتره، والله أعلم.
خاتمة: في لباب المحاملي ٢: يستحب أن يصلي ركعتين بعد الوتر قاعدا مربعا يقرأ في الأولى بعد الفاتحة إذا زلزلت الأرض وفي الثانية بعد الفاتحة قل يأيها الكافرون قال: وإذا ركع وضع يديه على الأرض ويثني رجليه كما يركع القائم، قال: ومثله يثني في السجود رجليه، قال ابن منده في مستخرجه: وحديث "صلاة بعد الوتر ركعتين جالسًا بقل يأيها الكافرون وإذا زلزلت" روته عائشة -رضي الله عنها- أم سلمة وأبو هريرة وأبو أمامة وأبو أيوب وجزم باستحباب هاتين الركعتين المحب الطبري في شرحه قال: يستحب أن يصلي
١ مشارق الأنوار (٢/ ٢٠٣).
٢ اللباب (ص ١٣٧).