6190 · ص201 · ج12
وخيرها الفأل، قيل: يا رسولى الله وما الفأل؟ قالى: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم، وفي حديث آخر: قالى ١: يعجبني الفأل وأحب الفأل الصالح.
وفي حديث آخر: وأصدقها الفأل، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يستحب الاسم الحسن والفأل الحسن. ٢ وقد جعل الله في فطرة البشر محبة ذلك كما جعل فيهم الارتياح بالمنظر الأنيق والماء الصافي وإن لم [يشربه] ولم يستعمله والفأل مهموز. ٣
ويجوز ترك همزه وقد أولع الناس بترك همزته تخفيفا وجمعه فئول كفلس وفلوس. وقد فسره النبي -صلى الله عليه وسلم- بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة قال العُلماء يكون الفأل فيما يسر وفيما يسوء والغالب في السرور والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء. قالوا وقد تستعمل مجازا في السرور.
وقال الخطابي ٤: الفرق بين الفأل والطيرة أن الفأل إنما هو من طريق حسن الظن بالله والطيرة إنما هي من طريق الإنكار على ما سواه، [قال العُلماء:] ولهذا إنما أحب النبي -صلى الله عليه وسلم- الفأل لأن الإنسان إذا [تأمّل] فائدة الله تعالى وفضله عند سبب قوي أو ضعيف فهو على خير في الحال وإن غلط في
١ صحيح البخاري (٥٧٥٦)، وصحيح مسلم (١١١) (٢٢٢٤).
٢ سبق من حديث ابن عباس في الحاشية قبل السابقة.
٣ النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٤٠٥).
٤ غريب الحديث للخطابي (١/ ١٨٣).