← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
6429 · ص227 · ج5
النضر بن شميل صدق أمير المؤمنين وأخطأ هشيم، حدثنا عوف عن الحسن وساق الحديث في السداد بكسر السين فقال: له المأمون ما الفرق بينهما ففرق بينهما بأن السداد بفتح السين هو العقل وبكسرها ما يسد الخلة فكتب له المأمون إلى وزيره بمال ثم أراد أن يترب الكتاب فقال: أَتْرِبِ الْكِتَابَ يَا غُلام ويريد بذلك ما ورد في الحديث "أتربوا الكتاب فإنه أنحج للحاجة" ١ يقال: أتربت الشيء إذا جعلت عليه التراب قاله في النهاية، ٢ فقال المأمون: فيكون ماذا؟ فقال: مترب ثم أخذ المأمون طينًا ليختم به الكتاب فقال: كيف الأمر في التطين، فقال النضر: طنه يا غلام، فقال: فهو ماذا، فقال النضر: فهو مطين، فاستحسن ذلك المأمون، ثم حمل الكتاب إلى الوزير فنظر فيه فإذا هو كتب له بخمسين ألف درهم فقال: الوزير ما الذي أوجب لك ذلك يا نضر فذكر القصة فقال: تلحن أمير المؤمنين وتأخذ هذا فقال: لم يلحن أمير المؤمنين وإنما لحن هشيم فدفع إليه ثمانين ألفًا وقال: هذه الثلاثون من كيسي قاله في شرح مشارق الأنوار. قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "ورجل أصابته فاقة" قال الحافظ ٣: الفاقة: الفقر والاحتياج.
١ أخرجه الزجاجى في مجالس العلماء (١/ ١٥٢ - ١٥٥)، والمعافى بن زكريا في الجليس الصالح (ص ٣٨٢ - ٣٨٣)، والخطابى في غريب الحديث (١/ ٥٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٣/ ٢٩٣ - ٢٩٥)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٢٨ - ١٢٩). ٢ النهاية (١/ ١٨٥). ٣ أى المنذرى.