← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
6805 · ص276 · ج5
والفاقة الحاجة والفقر ١ أي من عرض حاجته على الناس لم يزيلوا فقره بل ليعرض العبد فقره على الله تعالى ويسئل منه قضاء الحوائج فإنه الكافي ٢. ويوشك قد فسره الحافظ فقال: معناه يسرع وزنه ومعناه، وقال: بعضهم يوشك بضم الياء وكسر الشين أي يقرب ويقال في ماضية أوشك وهو من أفعال المقاربة وقد وقع لدنو الخبر أخذًا فيه وهو مثل كاد وعسى في الاستعمال ٣. قال: الإمام أبو عبد الله القرطبي خرج ابن أبي الدنيا ٤ عن أبي عمران الجوني أبو عمران الجوني بفتح الجيم وسكون الواو هو (عبد الملك بن حبيب الأزدي، ويقال: الكندي) هو الجونى البصري مات سنة ثمان وعشرين ٥ والله أعلم. عن أبي الجلد قال: كان لنا جار وكان أثر الفاقة والمسألة عليه بينًا فقلت لو عالجت شيئًا لو طلبت شيئًا قال: يا أبا الجلد وأنت تقول هذا من عرف ربه تبارك وتعالى فلم يستغربه فلا أغناه الله ٦. وروى عن ابن عباس من وجوه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصاه، وقال: في وصيته له إذا سألت فسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ٧، وذكر القشيري أن موسى
١ مشارق الأنوار (٢/ ١٦٥)، ومطالع الأنوار (٥/ ٢٧٤)، والنهاية (٣/ ٤٨٠). ٢ المفاتيح (٢/ ٥٢١ - ٥٢٢)، وشرح المصابيح (٢/ ٤٥١). ٣ شرح أبي داود (٦/ ٣٩٧) للعيني، وحدائق الأزهار الوحة ٢٣٩/ ب) للأرزنجانى. ٤ أخرجه ابن أبي الدنيا في القناعة (٥٩). ٥ تهذيب الكمال (١٨/ الترجمة ٣٥٢١). ٦ قمع الحرص (ص ٥٠). ٧ أخرجه الترمذي (٢٥١٦)، وأحمد (٢٨٠٢ - الرسالة)، وأبو يعلى (٢٥٥٦)، والطبراني =