6805 · ص276 · ج5
والفاقة الحاجة والفقر ١ أي من عرض حاجته على الناس لم يزيلوا فقره بل ليعرض العبد فقره على الله تعالى ويسئل منه قضاء الحوائج فإنه الكافي ٢.
ويوشك قد فسره الحافظ فقال: معناه يسرع وزنه ومعناه، وقال: بعضهم يوشك بضم الياء وكسر الشين أي يقرب ويقال في ماضية أوشك وهو من أفعال المقاربة وقد وقع لدنو الخبر أخذًا فيه وهو مثل كاد وعسى في الاستعمال ٣.
قال: الإمام أبو عبد الله القرطبي خرج ابن أبي الدنيا ٤ عن أبي عمران الجوني أبو عمران الجوني بفتح الجيم وسكون الواو هو (عبد الملك بن حبيب الأزدي، ويقال: الكندي) هو الجونى البصري مات سنة ثمان وعشرين ٥ والله أعلم. عن أبي الجلد قال: كان لنا جار وكان أثر الفاقة والمسألة عليه بينًا فقلت لو عالجت شيئًا لو طلبت شيئًا قال: يا أبا الجلد وأنت تقول هذا من عرف ربه تبارك وتعالى فلم يستغربه فلا أغناه الله ٦. وروى عن ابن عباس من وجوه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصاه، وقال: في وصيته له إذا سألت فسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ٧، وذكر القشيري أن موسى
١ مشارق الأنوار (٢/ ١٦٥)، ومطالع الأنوار (٥/ ٢٧٤)، والنهاية (٣/ ٤٨٠).
٢ المفاتيح (٢/ ٥٢١ - ٥٢٢)، وشرح المصابيح (٢/ ٤٥١).
٣ شرح أبي داود (٦/ ٣٩٧) للعيني، وحدائق الأزهار الوحة ٢٣٩/ ب) للأرزنجانى.
٤ أخرجه ابن أبي الدنيا في القناعة (٥٩).
٥ تهذيب الكمال (١٨/ الترجمة ٣٥٢١).
٦ قمع الحرص (ص ٥٠).
٧ أخرجه الترمذي (٢٥١٦)، وأحمد (٢٨٠٢ - الرسالة)، وأبو يعلى (٢٥٥٦)، والطبراني =