6821 · ص278 · ج6
قالها من المنافقين والذين في قلوبهم مرض، وقد جاء النهي عن تسميتها بذلك لأنه مأخوذ من الثرب وهو الفساد أو من التثريب وهو التوبيخ والملامة وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكره الاسم الخبيث، وروي الإمام أحمد في مسنده وأبو يعلى برجال ثقات من حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من سمى المدينة بيثرب فليستغفر الله تعالى هي طيبة وهي طابة" ١ قال ابن بطال ٢: وروي عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال "من قال يثرب فكفارته أن يقول المدينة عشر مرات" ٣ يريد بذلك التوكيد أن يقال لها المدينة، ورينا في كتاب الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "آخر قرية من قرى الإسلام خرابا المدينة" ٤ أ. هـ، هكذا ذكر هذه الأسماء للمدينة الزركشي ٥ وغيره.
تنبيه: حكى ابن الحاج في المدخل ٦ عن النووي أنه كان يكره أن يلقب بمحي الدين كراهة شديدة، قال: وقد وقع في بعض الكتب المنسوبة إليه أنه
١ أخرجه أحمد ٤/ ٢٨٥ (١٨٥١٩)، وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ١٦٥، وأبو يعلى (١٦٨٨). وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ٣٠٠: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات! قلنا: يزيد بن أبي زياد ضعفوه. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٦٣٥).
٢ ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٤/ ٢٢٢).
٣ أخرجه ابن طهمان في مشيخته (٤٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٢١٧)، والعقيلى في الضعفاء (٣/ ١٩٨). وقال البخاري: ولا يتابع عليه، وفى إسناده نظر.
٤ أخرجه الترمذي (٣٩١٩). وابن حبان (٦٧٧٦). وضعفه الألباني في الضعيفة (١٣٠٠).
٥ إعلام الساجد (ص ٢٣٢ - ٢٣٦).
٦ المدخل (١/ ١٢٧).