6860 · ص283 · ج6
أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥)} ١، الثاني: الجهاد [بالقول] لقوله تعالى في سورة التوبة {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} ٢ الآية، ونظيرها في التحريم والفرقان {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} ٣، الثالث: العمل لقوله في الحج: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} ٤ وفي العنكبوت {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ} ٥ {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} ٦.
قوله: {فِينَا} أي في مرضاتنا وهذه الآية نزلت قبل الجهاد العرفي وهو جهاد [وإنما هو جهاد عام] في دين الله وطلب مرضاته بذلك، قال الحسن: الآية في العبادة، قال إبراهيم بن أدهم: هي في الذين يعملون بما يعلمون، وقال عليه السلام: "من عمل بما علم علمه الله ما لم يعلم" رواه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس وضعفه، وقال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في هذه الآية قتال العدو فقط بل هو نصر الدين والرد على المبطلين والقمع للظالمين وعظمه الأمر [بالمعروف] والنهي عن المنكر ومنه مجاهدة النفس في طاعة الله [وهو] الجهاد الأكبر ٧ أ. هـ قاله في الديباجة.
١ سورة النساء، الآية: ٩٥.
٢ سورة التوبة، الآية: ٧٣.
٣ سورة الفرقان، الآية: ٥٢.
٤ سورة الحج، الآية: ٧٨.
٥ سورة العنكبوت، الآية: ٦.
٦ سورة العنكبوت، الآية: ٦٩.
٧ تفسير ابن عطية (٤/ ٣٢٦)، وعنه نقله القرطبى في التفسير (١٣/ ٣٦٤ - ٣٦٥).