6868 · ص284 · ج11
قوله: عن ابن مسعود، تقدم الكلام عليه. قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) الحديث. السباب بالكسر مصدر سبه إذا شتمه، والسباب في اللغة الشتم والتكلم في عرض إنسان بما يعيبه، والفسوق في اللغة: [الشتم و] ١ الخروج [والمراد به في الشرع الخروج عن حدود الشريعة وعن الطاعة] ٢، وأصل الفسوق الخروج عن الاستقامة والجور، وبه سمي العاصي فاسقًا.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (وقتاله كفر. . .) الحديث. محمول على السباب والقتال من غير تأويل.
قوله: وقتاله كفر إنما هو على أن يستبيح دمه ولا يرى الإسلام عاصمًا لدمه [فهذا منه] ردة وحقيقته كفر. قلت: المرجئة هم الذين لا يرون الطاعة من الإيمان ويقولون إن الإيمان لا يزيد بالطاعة ولا ينقص بالمعصية ٣.
ويحكم [أي] النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأن قتال المسلم كفر إشارة إلى أن ترك القتال من الإيمان وفعله ينقص الإيمان، قيل هذا محمول على من سب أو قاتل مسلمًا من غير تأويل، وقيل: إنما قال ذلك على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الفسق والكفر ٤. انتهى.
١ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
٢ حصل تأخير لهذه العبارة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (وبه سمي العاصي فاسقًا).
٣ شرح السنة (١٣/ ١٢٩).
٤ شرح السنة (١٣/ ١٢٩ - ١٣٠)، والنهاية (٢/ ٣٣٠)، وشرح المشكاة (١٠/ ٣١١٢).