6885 · ص286 · ج13
إفشائه، وذكر القشيري في الرسالة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال ذلك للصحابة وحزنوا فأنزل الله تعالى على نبيه -صلى الله عليه وسلم-: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} ١ الآية، فقرأها عليهم فانبسطت نفوسهم، اهـ. ذكره ابن العماد في شرح عمدة الأحكام. وفي هذا الحديث ترجيح جانب الخوف وشدة أمر الآخرة وعظمه، وفي صحيح مسلم ٢ من حديث أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: والذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. قالوا: وما رأيت يا رسول الله. قال: رأيت الجنة والنار. فجمع الله تعالى لنبيه -صلى الله عليه وسلم- بين علم اليقين وعين اليقين مع الخشية القلبية واستحضار العظمة الإلهية على وجه لم يجتمع لغيره، ولهذا قال -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا، وهو في الصحيحين من حديث عائشة ٣. قاله العراقي في شرح الأحكام ٤.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ولخرجتم إلى الصُّعُدات" الصعدات بضم الصاد والعين المهملتين هي الطرقات، اهـ. قاله المنذري. وقال في النهاية ٥ وغيرها: الصعدات هي الطرق، وهي جمع صُعُد بضمتين وصعيد جمع صعيد وهو التراب كطريق وطرق وطرقات وقيل هي جمع صعدة كظلمة، وقوله:
١ الحجر: ٤٩.
٢ صحيح مسلم (١١٢) (٤٢٦).
٣ صحيح البخاري (٢٠).
٤ طرح التثريب في شرح التقريب (٧/ ١٤٦).
٥ النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٢٩).