6944 · ص294 · ج6
قوله: وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه-، تقدم الكلام عليه.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "رباط شهر خير من صيام دهر ومن مات مرابطا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر" الحديث، وقال في الديباجة: والفزع: الذعر وشدة الخوف وهو في الأصل مصدر وربما جمع على أفزاع ١، قال الله تعالى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} ٢ روى أبو هريرة: "إن الملك له في الصور ثلاث نفخات نفخة النزع من حياة الدنيا وليس بالفزع الأكبر، ونفخة الصعق، ونفخة القيام من القبور" ٣ وهي المعبر عنها بقوله تعالى في صفة أهل الجنة: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} ٤ وهو كل هول يكون يوم القيامة فكأن يوم القيامة بجملته هو الفزع الأكبر ٥، والفزع أيضا الإغاثة والنصر ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم- للأنصار: "إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع" ٦ أ. هـ.
الفزع الأكبر: قال الواحدي ٧ في وسيطه قال أكثرهم هو إطباق جهنم على أهلها، وقال الحسن: هو أن يؤمر بالعبد إلى النار، وقال ابن جرير هو
١ الصحاح (٣/ ١٢٥٨).
٢ سورة النمل، الآية: ٨٧.
٣ تفسير ابن عطية (٤/ ٢٧٢).
٤ سورة الأنبياء، الآية: ١٠٣.
٥ تفسير ابن عطية (٤/ ١٠٢).
٦ النهاية (٣/ ٤٤٣).
٧ التفسير البسيط (٧/ ١٦٥).