6948 · ص294 · ج14
كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل الذي بقي قبلك فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ويهتف فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما لك ما تقرأ كتاب اللَّه {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} الأنبياء ٤٧ فقال الرجل يا رسول اللَّه ما أجد شيئًا خيرًا من فراق هؤلاء يعني عبيده أشهدك أنهم كلهم أحرار رواه أحمد ١ والترمذي ٢ وقال الترمذي حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان وقد روى أحمد بن حنبل هذا الحديث عن عبد الرحمن بن غزوان انتهى.
١ مسند أحمد (٢٦٤٠١) والحديث؛ أخرجه البزار (١٠٧)، والبيهقي، في "شعب الإيمان" (٨٢٢٣)، وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الليث إلا عبد الرحمن بن غزوان، عن الليث، عن مالك، ولم يتابع.
وقال ابن أبي حاتم "علل الحديث" (٢٣٤٢): عن أبيه قال: وبحثنا من حديث الليث فإذا حدثنا أبو صالح، عن الليث، عن ابن الهاد، عن زياد مولى ابن عياش؛ أن رجلًا أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقال الدارقطني "تهذيب التهذيب" (٦/ ٢٤٨): رواه قراد أبو نوح ولم يتابع على هذا الإسناد.
وخالفه ابن وهب، رواه عن الليث، عن زياد بن عجلان، عن زياد مولى ابن عيَّاش، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، مرسلًا، وهو الصَّواب - وقال الدارقطني في "غرائب مالك": لم يروه عن مالك، عن الزهري غير قراد، عن الليث، وليس بمحفوظ، وساقه الدارقطني من عدة طرق غير هذه عن قراد كذلك. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٥٢): حديث عائشة وحده رواه الترمذي. رواه أحمد، وفي إسناد الصحابي الذي لم يسم راو لم يسم أيضًا، وبقية رجالهما رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٥٦٥).
٢ سنن الترمذي (٣١٦٥).