7 · ص241 · ج1
الذي لا يجوز من المسلمين خلافه ١.
قوله: "فإن دعائهم يحيط من ورائهم" وفي رواية: "فإن دعوتهم تحيط من ورائهم" أي تحوطهم وتكنفهم وتحفظهم، يريد أهل السنة دون أهل البدع، والدعوة المرة الواحدة من الدعاء، قاله في النهاية ٢.
وقال بعضهم ٣: أحاط إذا أدار حول شيء، يعني: فإن دعوة المسلمين تدور من وراءهم ويكون اتفاقهم وإجماعهم على الدين حرزا وحصنا لهم يحفظهم عن كيد الشيطان وعن الضلال كما قال عليه السلام: "عليكم بالسواد الأعظم" ٤ وقال: "يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار" ٥ انتهى.
٧ - عَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه - رضي الله عنه -: أَنه ظن أَن لَهُ فضلًا على من دونه من أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إِنَّمَا ينصر الله هَذِه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم" ٦. رواه النسائي وغيره وهو في البخاري وغيره دون ذكر الإخلاص ٧.
١ شرح الصحيح (١٠/ ٣٣) لابن بطال.
٢ النهاية (٢/ ١٢٢).
٣ قاله المظهرى في المفاتيح (١/ ٣٢٥).
٤ أخرجه ابن ماجه رقم (٣٩٥٠)، وعبد بن حميد في المنتخب رقم (١٢٢٠)، وابن أبي عاصم في السنة (٨٤)، وابن بطة في الإبانة رقم (١١٨).
٥ أخرجه أبن أبي عاصم في السنة رقم (٨٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٩٩).
٦ أخرجه النسائي في المجتبى ٥/ ٤٠٠ (٣٢٠٢)، وفي الكبرى رقم (٤٣٧٢)، والبيهقي في السنن (٣/ ٤٨٠)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم (٦).
٧ أخرجه البخاري (٢٨٩٦)، والبزار (١١٥٩)، والنسائى في الكبرى (٤٣٧٢).