7113 · ص314 · ج12
ففيه إباحة [ركوب] ١ نفسين على دابة وهذا مما لا خلاف في جوازه إذا أطاقت الدابة ذلك، ويجوز ركوب ثلاثة على دابة وبذلك ترجم البخاري في صحيحه ٢ وأسند عن ابن عباس ٣.
قال: لما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة استقبله أغيلمة بني عبد المطلب فحمل واحد بين يديه وآخر خلفه، وأخرج مسلم في صحيحه ٤ قال: حدّثنا إياس عن أبي قال لقد قدت بنبي اللّه -صلى الله عليه وسلم- والحسن والحسين بغلته الشهباء حتى أدخلتهم حجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا قدامه وهذا خلفه، وإياس هو ابن سلمة بن الأكوع صاحب رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم-. وفيه أيضًا من الفقه إباحة الارتداف، وذلك من التواضع وأن الجليل من الرجال جميل به الارتداف وقد فعله الملوك والأشراف والأنفة منه تكبر وتجبر. [وقد] روي أن بعض الملوك المتكبرين أحوجه اللّه إلى الردفاة على من كان احتقره من ضعفاء المسلمين، اهـ.
وفي الصحيحين ٥: عن أسامة بن زيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أردفه حين دفع من عرفات إلى المزدلفة ثم أردف الفضل بن عباس من مزدلفة إلى منى وأنه -صلى الله عليه وسلم- أردف معاذا على الرحل وأردفه على حمار يقال له عمير وأمر عبد الرحمن
١ هكذا هذه العبارة في الأصل، وفي النسخة الهندية: (ركوع)، ولعله خطأ.
٢ صحيح البخاري (٧/ ١٦٩) باب الثلاثة على الدابة.
٣ صحيح البخاري (٥٩٦٥).
٤ صحيح مسلم (٦٠) (٢٤٢٣).
٥ صحيح البخاري (١٥٤٤)، وصحيح مسلم (٢٦٦) (١٢٨٠).