7159 · ص319 · ج11
رياحا ولا تجعلها ريحًا، قال ابن عباس في كتاب اللَّه تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا} ١ {أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} ٢، وقال تعالى {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} ٣، {يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} ٤ رواه الإمام الشافعي في كتاب الأم ٥. وذكر الشافعي ٦ حديثًا منقطعًا عن رجل أنه شكى إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الفقر فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلك تسب الريح وإنما كره سب الريح لأنه خلق من خلق اللَّه تعالى. [قال الشافعي لا ينبغي لأحد أن يسب الريح فإنها خلق للَّه تعالى] ٧ مطيع، وجند من أجناد اللَّه تعالى [يجعلها رحمة ونقمة إذا شاء] ٨. وكان السَّبَب في ذلك أنها لما كانت سبب المطر الذي هو سبب الرزق [فمُنِع] سابُّها الرزق بذلك. وروى البيهقي ٩ من حديث عطاء عن عائشة قالت كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به.
١ سورة القمر: الآية: ١٩.
٢ سورة الذاريات: الآية: ٤١.
٣ سورة الحجر: الآية: ٢٢.
٤ سورة الروم، الآية: ٤٦.
٥ الأم للشافعي (١/ ٢٩٠).
٦ الأم للشافعي (١/ ٢٩٠)، ومعرفة السنن والآثار (٧٢٥٠).
٧ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
٨ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
٩ صحيح مسلم (١٥) (٨٩٩)، والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٥٠٣).